
قال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق
علي صالح لصحيفة الشرق السعودية : إن قيادات بارزة في الحزب فشلت خلال
الأيام الماضية في حل الخلاف المحتدم بين الرئيس عبدربه منصور هادي وعلي
صالح على قيادة الحزب، حيث رفض صالح كل المقترحات المقدمة له لإحلال الرئيس
هادي بديلاً عنه في رئاسة الحزب وتمسك بحق الهيئات التنظيمية في الاختيار.
وأضاف القيادي أن الصراع بين الرئيسين السابق والحالي على رئاسة المؤتمر
الشعبي العام انعكس بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في البلاد وخلق حالة من
التأزم من شأنها أن تفرز مضاعفات سلبية على أمن واستقرار البلاد.
وقال القيادي في المؤتمر إن الرئيس هادي مارس ضغوطاً كبيرة على الرئيس
السابق علي صالح عبر وسائل كثيرة وصلت حد مطالبة المجتمع الدولي بترحيل
صالح من البلاد لارتباطه بأدوات الفوضى والتخريب التي تعبث بأمن واستقرار
اليمن.
وأضاف أن صالح رفض مطالب عدد من السفراء الأجانب الذين طالبوه بالتنحي عن
رئاسة الحزب للرئيس هادي من أجل تمكينه من أداء دوره بشكل قوي في حال أصبح
رئيساً للحزب؛ لأن بقاء الرئيس هادي دون سند حزبي قوي جعله عرضة للابتزاز
من قبل القوى الأخرى التي يلجأ أحياناً إلى التحالف معها ضد صالح.
واتهم الرئيس هادي مؤخراً صالح بالتنسيق مع حركة الحوثيين لإسقاط
الحكومة وإفشال التسوية السياسية بعد أن صعد الحوثيون من خطابهم ضد هادي
وطالبوا بإسقاطه مع المبادرة الخليجية.
وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق» عن صراع محتدم بين صالح والرئيس عبدربه منصور
هادي يتمحور في مجالات استخباراتية وأمنية وعسكرية وصلت إلى حد التمرد
والاقتتال بين وحدات الجيش فيما بينها بسبب الولاء للرئيسين السابق
والحالي.
ومؤخراً وجه الرئيس هادي وزارة الدفاع بتقليص حراسة الرئيس السابق علي صالح
إلى 600 جندي فقط بعد أن كانوا 3 آلاف جندي في حين رفع حراسة اللواء علي
محسن الأحمر إلى 5 آلاف جندي.
واعتبر صالح هذا التوجيه استفزازاً له الأمر الذي كاد أن يتسبب في تصعيد
خطير تم احتواؤه في اللحظات الأخيرة بعد أن هددت مجاميع قبلية كبيرة مساندة
للرئيس السابق علي صالح بالدخول إلى العاصمة صنعاء والسيطرة على الجزء
الجنوبي من العاصمة الذي كان تحت سيطرة قوات الحرس الجمهوري الذي كان يقوده
نجل علي صالح قبل أن يتم تفكيك الحرس وتعيين نجل صالح سفيراً في دولة
الإمارات العربية المتحدة.